مكي بن حموش

7507

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) « 1 » [ 10 ] . أي : والذين جحدوا توحيد اللّه وكذبوا بأدلته « 2 » تعالى وجحدوا كتابه ، أولئك أصحاب النار هم فيها ماكثون « 3 » أبدا لا يموتون ولا يخرجون منها . وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . أي : وبئس الشيء « 4 » الذي يصار إليه نار جهنم « 5 » . ثم قال تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [ 11 ] . أي : لم تصب أحدا من الخلق مصيبة إلا بقضاء اللّه وتقديره ذلك عليه « 6 » . وقال الفراء « 7 » : معناه : إلا بأمر اللّه ) « 8 » .

--> ( 1 ) ما بين قوسين ( أولئك - المصير ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : باذلته . ( 3 ) أ : فيها خالدون ماكثون . ( 4 ) ث : المشي . ( 5 ) انظر : البيان : 28 / 122 . ( 6 ) انظر : جامع البيان : 28 / 123 . ( 7 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه أبو زكريا الديلمي المعروف بالفراء ، إمام أهل الكوفة في النحو واللغة ، أخذ عن الكسائي ، له مصنفات كثيرة منها " معاني القرآن " . مطبوع ( ث : 207 ه ) . انظر : البلغة للفيروز ابادي : 280 وبغية الوعاة : 2 / 333 . ( 8 ) ما بين قوسين من قوله : " ومن يؤمن " . . . إلى قوله : " بأمر اللّه " ساقط من ث . وانظر : قول الفراء في معانيه : 3 / 161 . وحكاه الرازي في تفسيره : 30 / 25 عن الحسن . وهو قول الزجاج في معانيه 5 / 181 .